الخميس 27 نيسان 2017 | 31 : 0 صباحاً بتوقيت دمشق
الاقتصاد
حجر أساس التوسّع الإيراني... يزرعه الأسد في قلب دمشق
حجر أساس التوسّع الإيراني... يزرعه الأسد في قلب دمشق
الجمعة 18 آذار 2016

نور دالاتي (قاسيون) - على مقربة من السفارة الإيرانية، حمى بشار الأسد ظهره بعشرات من قوات الأمن، وابتسم للكاميرات أثناء وضع حجر الأساس لمشروع يحمل رموز لطالما استخدمها لأفرعه الأمنية، ومشافيه، هجّر على إثره آلاف من سكان العاصمة، ومنح إيران شهادات استثمار في قلب دمشق
مشروع تنظيم 66، الاسم النهائي لمشروع الأبراج الإيرانية التي ستقام في المنطقة الممتدة خلف مشفى الرازي، حتى بساتين داريّا المجاورة، والتي كانت حتى آب الماضي، تحتوي على آلاف المساكن، لأبناء العاصمة، وتضمّ عدد كبير من النازحين، الذين أعادوا النزوح مرّة أخرى مع أقربائهم.
وفي الوقت الذي يسمح فيه النظام لعشوائيات على أطراف المدينة بالنمو والتمدد، تذرّع بكون المنطقة عشوائية، وذهب إلى منح إيران عقد استثماري لإنشاء مجموعة أبراج سكنية، مع أسواق تجارية، منشآت، الأمر الذي يجد فيه السكان محاولة من النظام لتغيير ديموغرافيا العاصمة.
ويعد المشروع المحدث أوّلى نتائج المرسوم 66 لعام 2012، الذي أطلق عليها اسم عملية «تنظيم مناطق المخالفات والسكن العشوائي» في محافظة دمشق، وحدد مرحلتين لتنظيم ما يعادل 10% من مساحة العاصمة، المرحلة الأولى تشمل تنظيم شرقي المزة، التي تضمّ المناطق الواقعة شمالي المتحلق الجنوبي في المزة وكفرسوسة، مساحتها 2149 هكتاراً.
ولا تشير المرحلة الثانية وفق المرسوم إلى المساكن العشوائية المكتظة بالمواليين للنظام، من عناصر الدفاع الوطني، وداعميهم العراقيين والإيرانيين، في مناطق مختلفة من العاصمة مثل (عشّ الورور، والمزة 86)، بل تزحف إلى مناطق جنوبي المتحلق في المزة وكفر سوسة، وقنوات بساتين، وداريا، والقدم، التي تقارب مساحتها الـ880 هكتاراً.
وكان النظام عمد من خلال العشوائيات التي سمح بتمددها، إلى محاصرة دمشق، ومنع تشكيل أيّة مناطق يمكن أن تخرج عن سيطرته، وأبرزها حيّ المزة86 الذي يقع على منطقة مرتفعة، يقطن أغلبه أبناء الطائفة العلوية دون غيرهم، وساهمت في بداية الثورة، بقمع المظاهرات السلمية، عبر شبيحة النظام، حيث يشير أهل العاصمة إليها بالمستعمرة.
فيما تعد منطقة عشّ الورور المحاذية، لحيّ برزة، من أقدم معاقل ضباط النظام وعائلاتهم، الذين يسمح لهم بالبناء العشوائي دون رقيب، فضلاً عن مساكن الثامن من آذار، إلى الريف الغربي، ومساكن العرين، المحاذي لوداي بردى، التي تشكل أبنية طابقية منشأة خصيصاً لعناصر النظام.
أمّا الوسيلة الأخرى التي يعتمدها النظام لتهجير سكان دمشق، هي الإجبار على بيع العقارات لكبار شبيحته الذين باتوا يسيطرون اليوم، إلى جانب عناصر الميليشيات الإيرانية الطائفية على مناطق واسعة مثل بلدة السيّدة زينب، وأحياء عدّة مثل العمارة في باب توما، والجورة قرب قلعة دمشق.
ولشرعنة التمدد الطائفي، وحمايته، أصدر النظام قوانين، وطّن بموجبها مقاتلي الميليشيات الإيرانية واللبنانية، والعراقية، وكان أبرزها قرار «فتح المنازل الآمنة والمغلقة وتأجيرها بقيم تُحفظ لأصحابها» الذي كشفت عنه الصحف الرسمية في أيار 2014، وسمح بموجبه فتح البيوت الفارغة للميليشيات المختلفة، وعناصر الشبيحة.
وبينما يستمرّ النظام بإيجاد مبررات لتوطين عسكرييه ورجال أمنه، عبر غضّ الطرف عن المساكن العشوائية، وابتكار قوانين تسمح بانتشارهم في العاصمة، على حساب السكان الأصليين، ينتقل اليوم إلى الإعلان عن مشاريع التوسّع الإيرانية عبر إعلامه الرسمي، فيما يضع بشار الأسد حجر أساسها في وضح النهار، على أنقاض بيوت وبساتين الدمشقيين.
 

  • 19:37 تنظيم القاعدة يعلن مسؤوليته عن هجوم مترو سان بطرسبورغ في روسيا
  • 08:53 غارات لطيران النظام على حي القابون بدمشق
  • 00:34 قصف مدفعي يستهدف الشيخ عقيل والمنصورة غرب حلب
  • 00:32 غارات روسية بالصواريخ الفراغية على سلقين في ريف إدلب
  • 20:43 واشنطن تفرض عقوبات على ٢٧١ موظفاً في مركز البحوث السوري رداً على مجزرة خان شيخون
  • 13:23 غارات جوية على حي جوبر بدمشق
  • المزيد من الاخبار