السبت 25 شباط 2017 | 21 : 11 صباحاً بتوقيت دمشق
الاقتصاد
89% من السوريين تحت خط الفقر المدقع
89% من السوريين  تحت خط الفقر المدقع
الأربعاء 23 آذار 2016

دمشق (قاسيون) – «باهتمام حكومةِ الترشيدِ وتحسينِ معيشةِ المواطن... 89% من السوريين تحتَ خط الفقر المدقع».

هكذا عنونَ الباحثُ في الشؤون الاقتصادية العقارية والتجارية، الدكتور «عمار يوسف»، تقريراً له، نُشرَ مؤخراً، يصفُ من خلاله تدرّج معاناة المواطن السوري خلال الحرب الدائرة في البلاد، من حالةٍ أسماها «البحبوحة»، إلى حالة الكفاية، فالحاجة... وصولاً في نهاية المطاف إلى مرحلة «الفقر المدقع».

وابتدأ الدكتور يوسف حديثه بالقول: لا بد أن الكثيرين منا يتذكرون وضع المواطن الاقتصادي ما قبل الحرب على سوريا، حيث كان يصل متوسط دخل الفرد السوري، والموظف تحديداً، إلى ما يقارب الـ 20000 ليرة سورية، تعادل 500 آنذاك كحد أدنى لأغلب الموظفين، بواقع سعر الدولار 47 ل.س، الأمر الذي أورث «بحبوحة» من العيش في ظل دعم الحكومة لدولار الاستيراد، ودعمها لحوامل الطاقة من مازوت وبنزين وكهرباء بشكل عام، حتى لكان يمكن القول إن المواطن السوري يعيش على حساب الحكومة.

وحسب الدكتور فإن تلك المرحلة، استمرت حتى النصف الثاني من عام 2011، إذ اتجهت بعدها تدريجياً أسعارُ القطع الأجنبية بالارتفاع، وبدأت حكومة النظام السوري من جانبها، تنسحب بهدوء عن الدعم الذي كانت تقدمه في بادئ الأمر، ما أدخل المواطن في مرحلة تقبيل ظهر اليد شكراً وحمداً؛ وهذا ما أسماه الدكتور في بحثه «مرحلة الكفاية».

ويشير الدكتور في بحثهِ، إلى أن الحكومة السورية نأت بنفسها جانباً عن الارتفاع غير المسبوق للدولار، ووصوله إلى مستويات قياسية مطلع العام 2012، ولم تبادر لِـ لـَجم تلك الارتفاعات، واستمرارَ التجار في رفع أسعارهم معه، علاوةً على توقّف الحكومةِ عن دعمها المحروقات وحوامل الطاقة بالعموم، ما أدى إلى دخول المواطن السوري مرحلة الحاجة، في نهاية العام 2012، وبداية الـ 2013، وجدَ خلالها السوري نفسهُ مشغولاً بتأمين لقمة عيشهِ فقط، في ظل ارتفاعِ الأسعارِ إلى ما يقارب 7 مراتٍ زيادة؛ مؤكّداً أن نسبة الـ 80 بالمائة من الشعب السوري، والذي وصفه الدكتور بـ «الطبقة الوسطى»، دخل ضمن خانة «الطبقة الفقيرة».

ودخلَ المواطن في سوريا حسبَ الـ يوسف، مرحلة الفقر نهايةَ العام 2013، «لأسبابٍ داخلية منها عدم تدخل الحكومة في الارتفاع غير المسبوق للأسعار، بل ساهمت أحيانا في هذا الارتفاع، من خلال رفعها لأسعار حوامل الطاقة بشكل بسيط، وعلى عدة مرات، الأمر الذي كان يؤدي في كل مرة إلى ارتفاع الأسعار بشكل متضاعف، إضافة لذلك وهو الأهم، لم تقم الحكومة بواجبها في محاربة ارتفاع أسعار الدولار، بل كانت في كل مرة تتدخل بشكل خجول وبدون أي ضوابط قانونية رادعة لمن يقومون بالتجارة بالعملة، الأمر الذي أدى إلى ما يشبه الانهيار في العملة الوطنية، ومِنَ الملاحظ في تلك الفترة، توفر كافة المواد الكمالية في الأسواق وبأسعار غير مسبوقة، رغم عِلم الدولة بذلك، وغزت البضائع التركية والسعودية الأسواق السورية مع ما تشكله من استنزاف للعملة الوطنية والصعبة في البلاد، وذلك بشكل غير مفهوم وليس له أي علاقة بأي نظرية اقتصادية معروفة، خاصة أنه من المعروف تماماً أن أي بلد في حالة حرب، يجب فيها تخفيض المستوردات من الكماليات إلى أدنى حدودها، الأمر الذي لم يرعى في الحالة السورية إطلاقاً».

ويختم الدكتور تقريره بالقول: في منتصف العام 2014، وحتى نهاية 2015، كانت الكارثة الاقتصادية، حين تحول المجتمع الاقتصادي السوري إلى مجتمع فاشل، لم يعد المواطن يستطيع تأمين ضروريات وأساسيات المعيشة، وأصبح السوريون في جزء كبير منهم، يعتمدون على المعونات التي توزع من الجمعيات الخيرية ومراكز الإيواء والأمم المتحدة، عن طريق المنظمات المحلية، وأصبح السوري يعيش فعلياً حالة الفقر المدقع، لا يستطيع تأمين أساسيات الحياة من مأكل ومشرب، علاوةً على عدم قدرته تأمين السكن والمواصلات وغيرها، وأصبح لدى المواطن السوري تحول هام في نوعية طعامه وملبسه، بل وتأثرت الحياة الاجتماعية الخاصة به، الأمر الذي ما زال مستمراً حتى اليوم...  أصبحت العائلة السورية تحتاج إلى ما يزيد عن 200000 مئتا ألف ليرة سورية، لتأمين حاجاتها الأساسية من مأكل ومشرب ومسكن وطبابة ونقل، مع مراعاة أن ذلك المبلغ يقارب حوالي 400 دولار، علماً أن أعلى راتب لدى المواطن السوري أو أي دخل بشكل عام، يصل وسطياً إلى 50000 خمسون ألف ليرة سورية في أفضل حالاته، في حين أن بعضهم لا يصل دخله إلى 20000 عشرون ألف ليرة سورية، أي ما يقارب 40 دولار أمريكي، الأمر الذي جعل نسبة مَن هُم تحت خط الفقر المدقع من السوريين يصل إلى 89% من إجمالي عدد السكان... أصبح الدخل يعادل 15% فقط مما يحتاجه المواطن السوري للاستمرار في الحياة الطبيعية، وأصبح المواطن بين مطرقة التجار ورفعهم للأسعار، وسندان الحكومة مع ما تقوم به من إجراءات اقتصادية غير منطقية وغير مفهومة، فتحول العدد الكبير من المواطنين السوريين إلى الفقر المدقع.

 

 

 

 

  • 11:08 قوات النظام تقصف بلدتي تلذهب وكفرلاها شمال حمص
  • 11:03 طيران النظام يلقي مناشير ورقية على قرى جبل الأكراد وريف جسر الشغور الغربي
  • 11:00 قوات النظام تقصف بلدة عقرب جنوب حماة
  • 10:58 قوات النظام تقصف بصواريخ أرض_أرض مزارع حي برزة في دمشق
  • 10:53 قوات النظام تقصف قرية المربع بجبل الحص جنوب حلب
  • 10:51 4 قتلى بينهم طفلين بقصف لطيران النظام مدينة خان شيخون جنوب إدلب
  • المزيد من الاخبار