السبت 24 حزيران 2017 | 15 : 3 مساءً بتوقيت دمشق
لاجئون
تعميم «مبادرة عربية» عاجلة لتنسيق الجهود الإغاثية للأشقاء اللاجئين والنازحين
تعميم «مبادرة عربية» عاجلة لتنسيق الجهود الإغاثية للأشقاء اللاجئين والنازحين
الثلاثاء 3 كانون الثاني 2017

وكالات (قاسيون) - ثمنَ المشاركون في لقاء اللجنة التنفيذية للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر الطارئ، والمنعقد في تونس مع مطلع العام الميلادي 2017؛ دور الأمانة العامة للمنظمة في الاستجابة السريعة لمناقشة الأوضاع الإنسانية المتردية والمستجدة، في الوقت الذي أكدت فيه الأمانة دعوتها لتعميم مبادرتها الميدانية الفاعلة التي طرحتها في "الملتقى التنسيقي الأول للجهود الإغاثية والأعمال الإنسانية للاجئين السوريين"، الذي انعقد عقب موجة اللجوء الكبيرة للأشقاء في "غازي عنتاب" التركية، بحضور جمعيات الهلال الأحمر "التركي والقطري والكويتي"، وعدد من منظمات العمل الإنساني العاملة.

وتمثلت المبادرة في "منصة إلكترونية إغاثية تجمع الجمعيات الوطنية والمنظمات الإنسانية العاملة حاليًا لخدمة اللاجئين السوريين في تركيا؛ بهدف تنسيق العمليات الإغاثية ميدانيًّا، وبخاصة عمليات إيواء اللاجئين السوريين في تركيا".

وأكد المشاركون على تعميم المبادرة على باقي مناطق النزاع الأخرى؛ لما لها من دور فاعل في عملية التنسيق الإغاثي في إطار دور المنظمة لإيجاد آليات إنسانية واقعية تضمن وصول المواد الإغاثية إلى المنكوبين، وخاصة مع الحشد الإغاثي الذي تشهده الكثير من الحملات الإغاثية التي تم إطلاقها مؤخرًا.

الأشقاء اللاجئون والنازحون:

وناقشت اللجنة التنفيذية التي يرأسها رئيس الهلال الأحمر الأردني "الدكتور محمد الحديد"، بحضور الأمين العام للمنظمة "الدكتور صالح بن حمد السحيباني"، الكثير من المواضيع الإنسانية والأوضاع المؤلمة التي ألقت بظلالها على المشهد الإنساني المؤلم في عدد من الدول العربية، مثل الأوضاع الإنسانية في سوريا وقضايا اللاجئين والمهجرين، وكذلك الوضع الإنساني في الموصل وليبيا واليمن والأراضي الفلسطينية المحتلة وقضايا اللاجئين والنازحين داخليًّا في الوطن العربي أو بالدول المجاورة، هذا بالإضافة لما يتعرض له العاملون في ميدان الإغاثة من تهديد متزايد وقصف متعمد أحيانًا أخرى، نتج عنه وفاة أعداد كبيرة منهم، وخاصة في المناطق التي تشهد نزاعات مسلحة خطيرة وانتهاكات جسيمة، التي صاحبها تقاعس المجتمع الدولي عن حل كثير من الإشكاليات الإنسانية في الوطن العربي، ومنها هذه المآسي.

 

دور إغاثي خليجي:

المجتمعون ثمنوا الدور الإغاثي "الخليجي" الذي ساهم في تنظيم عدة حملات لنصرة الأشقاء في سوريا، ومن ذلك حملة خادم الحرمين الشريفين لنصرة الأشقاء السوريين، وحملة قطر، وحملة الكويت، كما نوهوا باجتماع جمعيات الهلال الأحمر الخليجية، وبما قدموه من مساعدات لا محدودة للاجئين السوريين.

 

كما قدروا عاليًا جهود الجمعيات الوطنية العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر، وحرصها الكبير على التعاون المشترك فيما بينها واهتمامها بالتنسيق والتكامل، مشيدين كذلك بجهود الدول الأشقاء التي تستضيف اللاجئين السوريين على أراضيها كالأردن والعراق ولبنان والسودان ومصر ودول الخليج العربي. 

 

كما أشادوا بدور جمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر العربية في الاستجابة السريعة لمواجهة هذه التحديات الإنسانية، وعمل إغاثي إنساني مشترك لصالح اللاجئين والنازحين، وتنسيق جهودها تجاه المساعدات الإنسانية، وقدموا الشكر لجمعية الهلال الأحمر التونسي على استضافتها ذلك الاجتماع المهم.

 

تمكين الجمعيات والمنظمات الإنسانية:

اللقاء أوصى بضرورة تمكين كافة الهيئات والجمعيات الإنسانية العاملة في الميدان، والسماح لهم، ودون أية قيود، بتقديم المساعدات وكافة أشكال الدعم الإنساني للاجئين والنازحين، وتبني مشاريع إنسانية مشتركة لصالح المجتمعات المتضررة في أماكن وجودها وفقًا للقوانين الدولية الإنسانية، وضرورة تعزيز الحماية القانونية للمدنيين ومساندتهم، والوقوف معهم للسماح لهم بالحصول على المساعدات الإنسانية التي هي بمثابة حق قانوني مطلق في القانون الدولي الإنساني، بالإضافة إلى مساندة كافة الجهود الإغاثية التي تقوم بها كافة المنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني، ودعوة كافة الأطراف المتنازعة إلى احترام قواعد وأحكام القانون الدولي الإنساني الخاص بحماية المدنيين، والتأكيد على حماية عمال الإغاثة، مع احترام شارات الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر.

 

دعوة مجلس الأمن للقيام بواجباته:

وفي السياق ذاته، دعت المنظمة العربية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، جميع المؤسسات الدولية الفاعلة، وعلى رأسها مجلس الأمن، إلى القيام بكافة واجباتهم القانونية والإنسانية لحل تلك الأزمات التي كان لها عميق الأثر السلبي على تأزم الأمن والسلم الدوليين، بعيدًا عن كل الحسابات السياسية الضيقة، كما حثت كافة الأطراف المتنازعة على ضرورة احترام قواعد وأحكام القانون الدولي الإنساني التي تحمي المدنيين زمن النزاع المسلح، وناشدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمضاعفة جهودها الدؤوبة في هذا الاتجاه.

 

فتح منافذ آمنة خاصة:

وأكدت توصيات اللقاء أهمية فتح منافذ آمنة، وخاصة في ظل الأوضاع الإنسانية المأساوية التي يعانيها السكان المدنيون في مناطق النزاع، ودعوة المجتمع الدولي لتحمل كافة مسؤولياته القانونية والأخلاقية في عدم قيامه كما يجب بدوره القانوني والإنساني تجاه كل هذه المآسي التي راح ضحيتها آلاف الأبرياء، وخاصة من الشيوخ والأطفال والنساء، في ظل حصار جائر ومنافٍ لكل المعايير الأخلاقية والإنسانية.

 

تأهيل مهني للاجئين وعقد مؤتمر دولي للسلام:

واختتمت التوصيات بمناشدة كافة الهيئات والجمعيات الوطنية العربية للصليب الأحمر والهلال الأحمر وكل المنظمات الإنسانية العاملة في الميدان، إلى مضاعفة الجهود، والعمل الجاد في بناء القدرات، وتأهيل أكبر عدد ممكن من اللاجئين والنازحين مهنيًّا؛ استعدادًا لإعادة بناء أوطانهم، فيما دعا المشاركون إلى ضرورة عقد مؤتمر دولي يتعلق بالسلام وحماية المدنيين، وخاصة الفئات الأكثر تضررًا.

المصدر: سبق