الاثنين 25 ايلول 2017 | 20 : 7 صباحاً بتوقيت دمشق
ثقافة
ترامب لا ينقذ أمريكا الجميلة من الوحش
آخر تحديث : السبت 16 ايلول 2017 | 7 : 10 صباحاً بتوقيت دمشق
ترامب
الجمعة 31 آذار 2017

وكالات (قاسيون) - يشتبك الفيلم الأمريكي Beauty and the Beast أو «الجميلة والوحش» (نسخة 2017)، مع الواقع الإنساني بشكل عام والحالة الأمريكية بخصوصيتها في ظل التحولات الخطيرة التي يشهدها المجتمع بدءا من عهد الرئيس السابق باراك أوباما، ووصولاً إلى الرئيس الحالي المثير للجدل دونالد ترامب، بشكل حقق نبوءة سينمائية.
ومنذ بدء عرضه بأمريكا في 16 مارس/آذار الجاري، حقق الفيلم إيرادات قياسية في شباك التذاكر، وصلت حتى أمس الخميس 88.4 مليون دولار.
ويصور الفيلم الجدل الذي تحدثة حالة الخوف من الآخر ومحاولة القضاء عليه بدلا من التعايش معه، كما يتناول بوضوح تام محاولات خلق العدو من لاشيء وحشد الأصوات الشعبوية بدافع الخوف للقضاء عليه من أجل مكتسبات خاصة.
ورغم انطلاق العمل في الفيلم منذ عام 2014 إلا أن أحداثه حملت إسقاطا واضحا، في نبوءة سينمائية، علي المواقف اليمينية لحكومات أوروبا وقرارات ترامب ومنها تلك التي تتعلق بمساعيه لحظر دخول مواطني بعض الدول ذات الغالبية المسلمة للولايات المتحدة.
وبعد تسليط الضوء على هذا الجدل، يصل الفيلم في النهاية إلى نتيجة تتعلق بضرورة التعايش السلمي والتسامح مع الآخر بدلا من خلق صراعات طبقا للون البشرة أو المظهر الخارجي أو التصورات المسبقة مهما كانت عن الإنسان.
والفيلم من إنتاج شركة «والت ديزني»، وهو الأحدث الذي يعرض على شاشة السينما في إطار استراتيجية الشركة لتحويل أفلام الرسوم المتحركة الكلاسيكية إلى نسخة سينمائية ثلاثية الأبعاد.
ويطرح الفيلم شخصياته الرئيسية في البداية بصور خادعة لا تعبر عن حقيقتهم إذ يظهر الأمير الوحش الذي يحمل في حقيقته إنسانية ورقي، وفي المقابل يطرح البطل الفارس المنقذ الذي تظهر حقيقته المتوحشة في النهاية.
كما يطرح أهل القرية الذين تبدو عليهم البساطة والطيبة وهم يتعرضون للخداع والاستغلال والتخويف فيتحولون إلي وحوش ضارية، يحاولون الاعتداء على شخص بريء لمجرد أن شخص آخررخوفهم منه.
تبدأ قصة «الجميلة والوحش» بفرنسا، إذ تدخل امرأة عجوز قلعة أمير وتعطيه وردة مقابل إيوائها في القلعة للاحتماء من البرد القارس لكنه يرفض وينفر من وجهها القبيح، فتقرر تلك المرأة وهي ساحرة معاقبته على غروره وتحوله بالسحر إلى وحش قبيح، وتلقي تعويذة سحر على قلعته تحول كل العاملين فيها إلى قطع أثاث ومستلزمات منزلية.
خطوة أرادت بها الساحرة أو أراد بها مخرج الفيلم أن يلقن الناس درسا أن الجمال الحقيقي ينبع من القلب ومن الروح وليس من الشكل.
يرى نقاد أن قصة الفيلم رغم قدمها إلا أنها تلمس وترا هاما من الواقع الذي نعيشه وحالة الرفض للآخر واللاجئين، والتي يحاول بعض اليمينين في أوروبا وترامب في أمريكا، الحشد لها في مجتمعاتهم عبر التخويف من هذه الفئة بالنظر إلى ظاهرها دون جوهرها.
ووفق النقاد فإن ترامب والشعبويين في أوروبا يحاولون إظهار المسلمين واللاجئين على أنهم الوحش الذي سيلتهم بلادهم الجميلة، ولا يدركون في الوقت نفسه أن أفعالهم هذه وحالة التخويف المبنية على الشكل وليس الجوهر، هي الوحش الحقيقي الذي قد يجهز على بلادهم، عبر خلق حواجز مجتمعية وعزلها عن الآخر.
ويفسر بعض النقاد أن المقصود بوحش القصر أو الأمير كان في ذلك الوقت أوباما (صاحب الأصول الإفريقية) الذي حاول البعض للوهلة الأولى التخويف منه ومنع الشعب الأمريكي من انتخابه، ولكنه نجح في النهاية وأكمل مدتيه بسلام وحب.
ووقّع مخرج الفيلم بيل كوندون عقد إخراج الفيلم عام 2014 (أثناء رئاسة أوباما)، مع السيناريو الذي كتبه ايفان سبيليوتوبولوس، ثم تم اختيار سيناريست آخر هو ستيفن شبوسكي لإعادة كتابة السيناريو في الصورة التي تعكس رؤية ترسي التسامح والتعايش والنظر للقلوب وليس للوجوه كمبدأ للحياة الإنسانية.
والجميلة والوحش 2017، هو تطوير لتلك القصة التي أسرت الصغار والكبار على حد سواء في الثمانينيات وترجمت إلى فيلم رسوم متحركة في التسعينيات، ليعاد إنتاجها في الألفية الثالثة بتقنية ثلاثية الأبعاد.
وتقدم السينما الأمريكية تجارب التحول من الرسوم المتحركة باليد إلى الرسم بالكمبيوتر منذ عام 2010 حيث التجربة الأولى في فيلم «أليس في بلاد العجائب»، الذي حقق نجاحاً باهراً متجاوزاً المليار دولار.
ثم جاءت التجربة الثانية بعد أربعة أعوام بفيلم Maleficent الناجح أيضاً، ثم التجربة الثالثة بفيلم «سندريلا» في 2015، متبوعاً بـ«كتاب الأدغال»، العام الماضي، وهذا العام يأتي فيلم Beauty and the Beast.
المصدر: الأناضول 


  • 23:34 النظام يقصف براجمات الصواريخ بلدة بداما غرب إدلب
  • 21:56 مقتل جنرال روسي بقصف لتنظيم الدولة في دير الزور
  • 20:39 الحكومة العراقية تطالب حكومة إقليم كردستان بتسليم المعابر الحدودية والمطارات
  • 16:29 الطيران الروسي يقصف بلدة اشتبرق بريف إدلب الغربي
  • 15:05 غارة للطيران الروسي في محيط مطار أبو الضهور شرق إدلب
  • 14:28 غارات للطيران الروسي على أطراف بلدة كفر حلب غرب حلب
  • المزيد من الاخبار